الثلاثاء، 7 مايو 2013

دورة الزمن

الحمد لله ذو المنة و الفضل ان اتم شفاء قرة عينى و حبة قلبى
اول يوم مدرسة بعد فترة مرض طويلة ... هجرنى النوم فيها لعدة ايام و انتابتنى نوبة من ضيق النفس
 ازدادنا اقترابا اصبحت انا و هو لا نفترق ابدا (مدة شهر و نصف) فحبيبى ممنوع من الاختلاط لانه معدى و ممنوع من التليفزين و الخروج و الزيارات
لم يكن لدينا سوى اللعب و القراْة .... حبيبى كان بيأمنى فى الصلاة كمان ... يالاا يا ماما الاذان اذن .... اقفى و رايا .... و يقيم و يصلى
ذكرتنى هذه الفرة بابنى البكرى و و توأم روحى ... اخى محمود

سطرنا انا و هو يوما جدول لدرجات الصلاة
كل يوم يعطى نفسه درجة حسب ما كان من ادائه للصلاة (فى المسجد فى جماعة على وقتها )

ثم بعد ذلك نرسم الاسبوع فى صفحة الرسم البيانى و نرى المنحنى ... الحمد لله كان دائما فى تصاعد

كان برده يندهنى (يالا يا سالى الاذان ... انا هقيم ) حبيبى محمود صوته رائع فى قراءة القرآن ... احب ان اقف خلفه فى الصلوات الجهرية و استمع له حين يقرأ بصوت مملوء خشوع و احساس بالمعنى ما شاء الله عليك حبيبى...بارك لك ربى فيما رزقك

تخرج فى كلية الطب هذا العام ... لم اصدق نفسى .... ثمرة عمرى و اول فرحتى
كان كل اصحابى و انا صغيرة بيلعبوا بالعرايس  اما انا فكان لى ابن حقيقى ينفعل و يبكى و يضحك و يلعب و يكبر و يسأل

لازلت اذكر يوم ما بكيت دخل خلفى مسرعا و كان لا يتجاوز عمره اصابع اليد الواحدة و احتضننى برفق و ربت على كتفى بكل رقة كما لو كان يخشى ان يؤلمنى ان هو ضغط على
حنون و عاقل ... اراه الان لى طبيبا و اخا و ابنا و صديقا

يعيد الزمن دورته مرة اخرى مع ادهم

و ارانى اتسال ايمتد بى العمر حتى ارى ادهم مثل محمود؟

ربى الكريم ... انفع بهما و اجعلهما للدين زيادة

 امة الله / سالى محمد غانم