الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

سلسلة حكت لى الحلقة الاولى :

حكت لى ... سلسلة من الحلقات التى سوف ابدأ فى نشرها تباعا إن شاء الله
و هى عن تجارب الحياة المختلفة
و اتمنى ان تحوز اعجابكم و ان تجدوا فيها الجديد الجيد الممتع


الحلقة الاولى:

الزمن ... حقبة الستينات
هى من اسرة ميسورة ... ابنة وسطى لاب استاذ جامعى و ام متعلمة تعليم جيد
الاب متفتح و متشدد فى نفس الوقت
استاذ ازهرى ... يستمع لام كلثوم
متشدد على ابنائه .... يحبهم و يحنو عليهم و لكن بطريقته
وضع امالا على ابنته الوسطى نظرا لتفوقها الدراسى و سماتها الشخصية التى لا تخلو من الحزم
ذات يوم رآها و هى تستعد للخروج
و كانت متزينة برقة كعادتها
و فوجئت بالاب الذى طالما كانت تهابه يهمس لها ( لو وضعتى احمر الخدود على عظمتى وجنتيكى لكان افضل :)
و تركها مبتسما ... و هى متعجبة !!!

حكت لى و هى فى قمة الدهشة من قول ابيها
قلت:

هو كعالم دينى  يعلم جيدا ان الدين ليس بالمظاهر
انه لا يمكنه ان يفرض و يامر فيطاع .... و فقط
و فطرة الاب بداخله جعلته يتودد و يصاحب و يكسب الثقة

و قطعا كان يرى ان المظهر العام ليس ببعيد عن العرف و التقاليد  و الدين ايضا
و إن كان بنقصه بعض التخلى عن الزينة ...
و هذا لن ياتى الا بالقول اللين و التودد و ليس النهر او العنف !!!


و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

م. سالى محمد غانم
2-3-1998

المارد ... الوطن

كنت اليوم فى زيارة لاحد الاقارب
اختار البعد و هجر الضجيج و الصخب و التلوث الى محافظة حدودية هادئة
يعيش مع زوجته الاجنبية غارقا حتى النخاع فى القراءة
و اثناء الحوار الذى لا يخلو من السياسة تطرق الامر الى حقبة الملكية  قال لى قريبنا

لقد استلم عبدالناصر مصر و الجنيه الذهب يساوى 97.5 قرش و ديون انجلترا لمصر تقدر بالملايين  و بعد 19 سنة  سلمها للسادات مديونة و محتلة و منهارة اقتصاديا !!ا!
ماذا فعل ناصر لمصر و المصريين سوى الخراب و الدمار و الاحتلال !!!

وجدتنى ببساطة اقول

لقد كان الملك يشعر ان مصر بلده ... ملكه ... عرشه ... له و لابنائه و احفاده كما كانت لابائه و اجداده

و لكنه لم يرى المصرى كانسان .... امتلكه كما امتلك الارض  و  سلسله حتى يسيطر عليه
بينما عبدالناصر اوقد الانسانية و الكرامة فى المصرى 
و لكن للاسف على حساب مصر !!!! 

و وجدتنى اتسأل هل تتضارب و تتعارض المصلحتين؟

اعنى مصلحة مصر البلد و مصلحة المصرى 

لما لا يرى المصرى نقاط مشتركة بينه و بين بلده ....مصر 

إما انه لا يرى انه بلده .... و إما انه كسول و متواكل 

اما و ان ثورة 25 يناير جعلتنا جميعا نشعر بمليكتنا الجزئية و انتمائنا لمصر
فهل نفضنا غبار الكسل و خلعنا عباءة التواكل 
و انطلقنا افرادا كل فى حدود شخصه و فقط نحو تنمية ذاتية لبناء المصرى الجديد

مصرى ذو اهداف مشتركة مع الوطن 

كل فى حدود نفسه .... يهذبها و يعملها و يرتقى بها 
يعمل و يجد و يجتهد لنفسه ... ليصبح افضل سلوكا و علما و عملا و ثقافة

قوم يا مصرى ... اطلق المارد بداخلك

م. سالى محمد غانم 
28-8-2012

الخميس، 9 أغسطس 2012

دعوة المظلوم ... فكرة جديدة

من رحمة الله بنا ان جعل دعوة المظلوم لا ترد  ليس بينها و بينه سبحانه حجاب

فبهذا يرهب الظالم و من جهه اخرى يبرد صدر المظلوم   و ما ادارك ببطش الله و اخذه بالظالم

فلا يعجزه ان يخسف به الارض و يصلط عليه من هو اظلم و اشر منه

ناهيك عن الشرب من نفس الكأس و تجرع مرارة نفس الفعل  .... كما تديد تدان

تخيل و انت مظلوم انك تمتلك كل هذه القوة

فقط بمجرد ان ترفع يديك الى السماء و تقول (حسبى الله) فقط

سبحانك ربى ....

اما الفكرة الجديدة فهى استثمار تلك القوة الرهيبة فى شئ مفيد و مؤثر

فما رايكم فى الدعاء للظالم بلاد من الدعاء عليه؟؟؟

ماذا سوف نجنى عندما يتذوق مرارة تذوقنها من قبل ؟؟؟؟

اسمع البعض يقول ( ابقى شفيت غليلى)

و فكرتى هذفها شفاء القلوب من الغل

المظلوم يحق له ان يغل ممن ظلمه و مشاعره كلها تتحول الى رغبه صادقة فى رؤيته يتألم و يتجرع مرارة الظلم

لكن ما الفائدة ؟؟؟   البعض يقول انه بذلك يكون نموذج لكل من تسول له نفسه ان يظلم

و انا اقول .... على مر العصور و برغم كل الموروث التاريخي و الحضارى لابن آدم و ما به من عبر لم يتعظ ظالم و لم يردعه عن ظلمه ما عرفه و شاهده من نهايات لظلمة

اما فى حال الدعاء له ... مع اليقين بان الله سبحانه و تعالى يسمعها و يجيبها دون حجاب و دون تأخير فالفائدة هنا اعم و اشمل

فقد ازداد عدد المهتدين التائبين و غسل القلب الملكوم بالبرد و الثلج و لم يصبه داء الغل

اعلم انها درجة صعبة و لن ننالها الا بالجهاد

لكن اوليس افضل انواع الجهاد هو جهاد النفس

و اقول بملء فىى .... من جاهد نفسه و امتطاها فلن يعجزه عدو !!!
اللهم وفقنا لما تحبه و ترضاه

"فادفع بالتى هى احسن فإذا الذى بينك و بينه عداوة كأنه ولى حميم و ما يلاقاها الا الذين صبروا و ما يلقاها الا ذو حظ عظيم "

م. سالى محمد غانم 9-8-2012