تركت لى رسالة قصيرة مطوية " يجب ان اراكى فى اسرع وقت ؛ قد يقع المحظور فى اى لحظة اسرعى بالله عليك"
هرولت اليها بغير وعى او إدراك الى انا ذاهبة و من سالاقى. كل ما كان يشغلنى هو ان الحقها قبل ... قبل ان تفارق الحياة
ظلت لسنوات فى قابعة على ذلك السرير الابيض متصلة بكل تلك الاجهزة ... ظلت صابرة ترجو الحياة
بينما اتمنى انا لها الموت!
اجل فهو راحة لها و لى انا ايضا
لن تتسع الحياة لكلانا يجب ان ترحل احدانا
باغتها يوما بتلك العبارة فلملمت امتعتها و خرجت تجر احزانها الى ان فقدت الوعى و دخلت المستشفى
ظلت لايام فى غرفة الرعاية المركزة بينما انا ادعو لها بالشفاء التام ! اجل ندمت على قلت لها و ايقنت قسوتى عليها
هالنى ما آل اليه حالها و تدهورها السريع
بدأ النبض يسير فى اوردتها بعد شهرو طويلة من السكون
نبض هزيل لكنه امل جديد رحت أتأملها و امعن النظر ... ها هو جفن يتحرك و عيناها ترانى .. إنها تتشبث بى كآخر امل لها
غلبنى ضعفى و قررت ان اسمعها و لكن سرعان ما هبطت كل مؤشرات الاجهزة الى مستويات توحى بالخطر
هرولت استدعى لها طببا لكن لم اجد احد
دعوت الله ان يرزقها الشفاء فانا لا اتحمل عذاب الضمير إن هى رحلت بسبب كلماتى و قسوتى عليها
ها قد جاء الطبيب شاب حديث التخرج كله امل و إقبال و حماس
سبق مجموعة الاطباء المشكلين للجنة علاجها
و بعد ان اتم الكشف عليها سأل اساتذته عن رأى كل منهم
فاجابوا "هى النهاية لا محالة"
بينما قال هو بحماس "مادام ينبض فيها فلب فهناك امل"
اتركوها لى هى حالتى بعد إذنكم إن وفقنى الله فخير و نعمة و إن كان المحتوم فلا راد لقضاء الله"
بين ذهول بعضهم و قلق الاخرين استمر هو فى فحص قراءات الاجهزة
و بدأ يبحث سريعا على الشبكة الدولية و بدا لهم و كأن شيئا لن يوقفه عنما نوى و عزم
تسللوا بهدوء خارج الغرفة بينما اختفيت انا فى زاوية اراقبه و هو يعمل و اراقب ردة فعلها هى
لم اتركها لحظة و لم يتركها هو ايضا لسنوات طوال ظل هذا هو الحال
بضع ثوان تفيق ثم تعود الى بئر سحيق لايام او لشهور!
و بعد سنوات من عمله الدؤب و جدته يقول "يبدو انها بحاجة اليك "
اسرعت اليها شاحبة مرعوبة "الحمد لله ان رأيتك" قالتها بتهالك
"ارجوكى حققى لى آخر رغبة يبدو ان الاجل قد حان "
قلت لها "على الرحب و السعة سابذل قصارى جهدى كى احقق لك ما تريدين"
همست الى ببعض كلمات لم اتبين منهم المراد خشيت عليها الاجهاد إن اطالت فى الكلام و رحت اتصرف فى حدود ما سمعت
حققت لها آخر طلب سمعته و أطمأنت و ما هى الا ساعات و رحلت!
لم اصدق نفسى مشاعر متضاربة بين فرح شديد و حزن عميق و راحة بأن حققت لها آخر امل و ضيق من الحياة التى لا تسعنا سويا
كان لابد لى ان اعيش انا وحدى بدونها
هى ذكريات الماضي و انا الواقع ، انا الحقيقة و هى الخيال
انا العطاء المثمر و هى الوهم هى السراب
هل قتلتها لاعيش ؟ لا قتلتها لنعيش
لا لا لم اقتلها فد حاولت إسعادها فى آخر لحظة
كلا لم تسعد اشقيتها و شقيت
لا انا الان اعيش بدون المها الغائر فى صدرى
اعيش بدون صوتها المحشرج الذى حرمنى النوم
هل هل ماتت حقا ام إغماءة ككل المرات السابقة!
ساحضر مراسم الغسل و الدفن كى اتأكد بنفسى
يا الهى تمد يدها و تطلب العون!
ربى انت تعلم ان لا مكان لنا سويا
غلبنى عليها ... قوينى على تلك الليعنة
النفس الامارة !
15-1-2015
هرولت اليها بغير وعى او إدراك الى انا ذاهبة و من سالاقى. كل ما كان يشغلنى هو ان الحقها قبل ... قبل ان تفارق الحياة
ظلت لسنوات فى قابعة على ذلك السرير الابيض متصلة بكل تلك الاجهزة ... ظلت صابرة ترجو الحياة
بينما اتمنى انا لها الموت!
اجل فهو راحة لها و لى انا ايضا
لن تتسع الحياة لكلانا يجب ان ترحل احدانا
باغتها يوما بتلك العبارة فلملمت امتعتها و خرجت تجر احزانها الى ان فقدت الوعى و دخلت المستشفى
ظلت لايام فى غرفة الرعاية المركزة بينما انا ادعو لها بالشفاء التام ! اجل ندمت على قلت لها و ايقنت قسوتى عليها
هالنى ما آل اليه حالها و تدهورها السريع
بدأ النبض يسير فى اوردتها بعد شهرو طويلة من السكون
نبض هزيل لكنه امل جديد رحت أتأملها و امعن النظر ... ها هو جفن يتحرك و عيناها ترانى .. إنها تتشبث بى كآخر امل لها
غلبنى ضعفى و قررت ان اسمعها و لكن سرعان ما هبطت كل مؤشرات الاجهزة الى مستويات توحى بالخطر
هرولت استدعى لها طببا لكن لم اجد احد
دعوت الله ان يرزقها الشفاء فانا لا اتحمل عذاب الضمير إن هى رحلت بسبب كلماتى و قسوتى عليها
ها قد جاء الطبيب شاب حديث التخرج كله امل و إقبال و حماس
سبق مجموعة الاطباء المشكلين للجنة علاجها
و بعد ان اتم الكشف عليها سأل اساتذته عن رأى كل منهم
فاجابوا "هى النهاية لا محالة"
بينما قال هو بحماس "مادام ينبض فيها فلب فهناك امل"
اتركوها لى هى حالتى بعد إذنكم إن وفقنى الله فخير و نعمة و إن كان المحتوم فلا راد لقضاء الله"
بين ذهول بعضهم و قلق الاخرين استمر هو فى فحص قراءات الاجهزة
و بدأ يبحث سريعا على الشبكة الدولية و بدا لهم و كأن شيئا لن يوقفه عنما نوى و عزم
تسللوا بهدوء خارج الغرفة بينما اختفيت انا فى زاوية اراقبه و هو يعمل و اراقب ردة فعلها هى
لم اتركها لحظة و لم يتركها هو ايضا لسنوات طوال ظل هذا هو الحال
بضع ثوان تفيق ثم تعود الى بئر سحيق لايام او لشهور!
و بعد سنوات من عمله الدؤب و جدته يقول "يبدو انها بحاجة اليك "
اسرعت اليها شاحبة مرعوبة "الحمد لله ان رأيتك" قالتها بتهالك
"ارجوكى حققى لى آخر رغبة يبدو ان الاجل قد حان "
قلت لها "على الرحب و السعة سابذل قصارى جهدى كى احقق لك ما تريدين"
همست الى ببعض كلمات لم اتبين منهم المراد خشيت عليها الاجهاد إن اطالت فى الكلام و رحت اتصرف فى حدود ما سمعت
حققت لها آخر طلب سمعته و أطمأنت و ما هى الا ساعات و رحلت!
لم اصدق نفسى مشاعر متضاربة بين فرح شديد و حزن عميق و راحة بأن حققت لها آخر امل و ضيق من الحياة التى لا تسعنا سويا
كان لابد لى ان اعيش انا وحدى بدونها
هى ذكريات الماضي و انا الواقع ، انا الحقيقة و هى الخيال
انا العطاء المثمر و هى الوهم هى السراب
هل قتلتها لاعيش ؟ لا قتلتها لنعيش
لا لا لم اقتلها فد حاولت إسعادها فى آخر لحظة
كلا لم تسعد اشقيتها و شقيت
لا انا الان اعيش بدون المها الغائر فى صدرى
اعيش بدون صوتها المحشرج الذى حرمنى النوم
هل هل ماتت حقا ام إغماءة ككل المرات السابقة!
ساحضر مراسم الغسل و الدفن كى اتأكد بنفسى
يا الهى تمد يدها و تطلب العون!
ربى انت تعلم ان لا مكان لنا سويا
غلبنى عليها ... قوينى على تلك الليعنة
النفس الامارة !
15-1-2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق