الخميس، 19 يوليو 2012

اللقب الغالى

شرع الله الزواج سكنا للروح و هدؤا للنفس و إشباعا لاشد الشهوات الحاحا و اعنفها

فكان خلق الله   للرجل ليكون العون و السند  
و للمرأة لتقدم الحنان و الحب
و
كل منهما يعطى حنانا للاخر

ما اجمل ان يحمى الرجل زوجته و يسهر دوما على امنها و سعادتها

رسولنا الكريم حرص على توصيل هذه المعانى بل و اوصى بها
خيركم خيركم لاهله
و لكن
فى بعض الاحيان يستكثر الزوج نفسه على زوجته

و يرى انه هدية كبيرة لها و انه بذل جهدا و سعى  بل و حارب حين تقدم للزواج منها
و ان هذا هو اخر عهده بالجهد و ان دورها هى بدأ للبذل و العطاء و التفانى و التحمل و العون و ... و ... و

و بناء عليه يكون جائرا و غير منصف و انانى

لانه يرى ان كل ما تحلم به الزوجة حصلت عليه لمجرد حملها     لقب     زوجة فلان

 بل ان من الرجال من يبحث عن هذه التى تراه منتهى املها و لا تريد فى الدنيا سواه -  عادى  -

 و تحارب من يتوددن اليه غيرها من الراغابات فى  القرب او حمل اللقب بكل الطرق

و ترى المسكينة ان عليها ان تحارب كل من تسول لها نفسها الاقتراب من الحلم
و قد تتبع لاجل هذا كل اسلوب بغض النظر عن مشروعيته  !!!!
 فلا مانع من ذكر مساوئ و تفخيم عيوب
و غمط حق و قلب حقائق
و تلويث سمعة و رمى بالباطل و  هلم حرا

و ترى فى كل ما فعلت انه حقها

و ها قد فازت حين حاربت كل هؤلاء و انتصرت و حملت اللقب الغالى



و لا تدرى اى مصير ينتظرها و لا اى عذاب سوف تلاقى



فهى مضطرة دائما لتقديم المزيد و المزيد من الحب و العون و الحنان و الاخلاص و التفاهم  و الصبر و ... و ...
و تحمل المواقف الصعبة

دون اى مقابل منه الا النذير من الكلمات الطيبة (إن فعل) على اعتبار انه دفع الثمن مقدما و منحها شرف اللقب العظيم
 و لم يسمح لغيرها بمشاركتها فيه

فليس بعد هذا تنازل من وجه نظره و كفى بها شرفا ان رفعها الى جواره

عزيزتى انت من صنعت هذا الفرعون الجائر

و لم يوقفك عرف او دين او خلق عن الوصول اليه ... الامر الذى جعله يرى فى نفسه قيمة مبالغ فيها حتى انه استكثرها عليكى

و ها قد نلت الشرف لعظيم و حصلتى على اللقب الغالى

زوجة فلان

فهل يساوى ما دفعتى و تدفعى ثمانا له ؟؟؟

اخواتى الفضليات

 ادعو الله ان يرزقك كل منكن من يراها ملكة بعيدة المنال ... و يسعى جاهدا لاسعادها و يرى ان حلمه هو ابتسامتها

م. سالى محمد غانم   19-7-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق