بعد أن أستقرت الأمور بينهما و عرف كل منهما طريقا للآخر .... و انسابت حكايات و ذكريات كل منهما رقراقة أمام الآخر و اتضح له ما يؤلمها و ما يسعدها.
طالما سألها عن مدى تقبلها لزوج له مسؤليات اخرى. زوج اخوته الاولوية الاولى. و طالما أكدت له أنه هو دنياها و حياتها بل أنفاسها و ليس لها فى الدنيا غاية غير أن يحمل ابناءها أسمه!!!
هى تعلم جيدا - بل هذا هو حقا ما جذبها اليه - أبوته لإسرته. اجل هى تراه أب بالفطرة هو حتى أب لوالدته. رب أسرة منذ نعومة أظافره. كيف أن يؤرقها يوما أنهم الاولوية الأولى له و هذا هو عين إعجابها به!
كم تمنت ان تنضم لهذه المنظومة المتناغمة المتاحبة.
تعلم يقينا ان مكانها لن يكون متسعا بينهم! فلن يسمح احدهم بسهولة ان يتقلص مكانه حتى تجد هى موطأ لقدم و تشغل حيزا من وقته و اهتمامه و تفكيره!
رضيت بما يمكنه منحها اياه من وقت و اهتمام و إن قل هذا أو كثر. فما يضيرها و قد عرفت جيدا مكانها عنده و قدرها لديه. فضلها على كل النساء و اختارها بقلبه و عقله لتؤنس ايامه و تشد ازره فيكملا رحلة الحياة سويا يد بيد و حب كامن فى قلب كل منهما يدفع بالسفينة الى بر الامان.
و لكن لم تمضى الامور كما حلما. فها هو الشيطان يؤرقه علاقة حلال و حب طاهر و تفاهم اسرتين!
و ها هو يسافر و لا يخبرها! وتطول المدة و لا تدرى شيئا. و يعود و يتهرب تارة بالعمل و تارة بالدراسة.
دارت برأسها الظنون ؛ثمة رسالة وصلت لها من تصرفات عدة ؛ رسالة قاسية لكنها واضحة
" لقد مللتك ! "
ثارت و ارادت أن تعرف الحقيقة. انا من ترغب و تريد؟ بدلال عروس و بدهاء انثى حائرة دفعها الشك ان تطلب كاختبار لمن تحب! قالت له أنا أريد.
و كأن بركانا انفجر أن تفوهت بهذا ؛ كيف لك أن تريدى و أن تطلبى! أنعدم الحياء ام جد جديد!
و جاءت الصفعة ... قوية .... عنيفة ... مدمرة
و كان الجواب الصارم : لقد اتاكى خاطب آخر فاردت التخلص منى كى يخلو له الطريق !
ترنحت ... و نزفت ... أجل ... لم تعد تقوى على الإحتمال تلك الجدر الرقيقة ... انفجرت و بكل القسوة طاردة ما تحمل من دم و ألم و مرارة !!!
شحبت و ذبلت. كانت لا تخرج بدون شقيقها حتى تجد من يسندها إذا داهمها الدوار كأثر للنزيف المستمر!
و راحت توزع ابتسامتها على الجميع بينما تنزف هى ؛ فهم بين شامت و مشفق و كلاهما شعور مر!
رحل فجأة و دون مقدمات و تركها خلفه اطلالا و تحطم هو الاخر!
هكذا انتصر الشيطان ... الذى لم يجد طريقا يبنهما للحرام او ما يغضب الله
فلجا إلى سوء الظن كى يفسد هذه العلاقة
هذه العلاقة التى طالما حلم طرفيها بجنة الأرض لقاء حلالا و جنة الفردوس طاعة و تمسكا بكتاب الله !!!
م. سالى محمد غانم
7-2003
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق